المحقق النراقي

183

مستند الشيعة

الأول ( 1 ) ، وبهما تخصص عمومات موجبات قضاء الصلوات الفائتة ، مضافا في صورة الاستحباب إلى اختصاصها بالصلوات الواجبة ، وعدم تعقل وجوب قضاء المستحب . وأما رواية أبي البختري : " من فاتته صلاة العيد فيصل أربعا " ( 2 ) . فشاذة ; إذ لم يعمل بها إلا شاذ في صورة مخصوصة ، ومع ذلك بما مر معارضة ، ولقول جمع من العامة موافقة ( 3 ) ، ولإرادة الظهر محتملة وإن كانت بعيدة . ومن لا يجب القضاء عليه لا يستحب أيضا ; للأصل السالم عن المعارض حتى فتوى الحلي ( 4 ) ، وإن نسب استحباب القضاء إليه ( 5 ) ، ولكن كلامه ليس صريحا فيه ، كما يظهر للمتأمل فيه ( 6 ) . وعمومات قضاء النوافل بين ظاهرة وصريحة في اليومية ، فلا تفيد فيمن تستحب له الصلاة . إلا إذا كان الفوات لأجل عدم ثبوت العيد إلا بعد خروج الوقت ، فيستحب القضاء في الغد ، سواء كان ممن تجب عليه الصلاة أو تستحب ; لصحيحة محمد بن قيس والمرفوعة والدعائمي ، المتقدمة ( 7 ) ، وفاقا للمحكي عن الصدوق والكليني والإسكافي ( 8 ) .

--> ( 1 ) في ص 165 - 166 . ( 2 ) التهذيب 3 : 135 / 295 ، الإستبصار 1 : 446 / 1725 ، الوسائل 7 : 426 أبواب صلاة العيد ب 5 ح 2 . ( 3 ) انظر : بداية المجتهد 1 : 224 ، ومغني المحتاج 2 : 244 ، والإنصاف 2 : 433 . ( 4 ) السرائر 1 : 318 . ( 5 ) كما في الحدائق 10 : 231 . ( 6 ) قال في السرائر : وليس على من فاتته صلاة العيدين قضاء واجب وإن استحب له أن يأتي بها منفردا . ( 7 ) في ص 181 - 182 . ( 8 ) الصدوق في الفقيه 2 : 109 ، الكليني في الكافي 4 : 169 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف 114 .